منتديات سوف نت
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
وسنتشرف بتسجيلك
شكرا
ادارة المنتدي

منتديات سوف نت

كل ماهو جديد وحصري تجدونه هنا
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالمجموعاتالتسجيلدخول
أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
اسير الاحزان
 
♥فراشة الربيع♥
 
marwa.dz
 
بنت الجزائر
 
ذكرى سعدان
 
عثمان السوفي
 
°•شموخ انسانه•°
 
loujin39
 
مايهزها الاعزها
 
لحن الحياة
 
دخول
اسم العضو:
كلمة السر:
ادخلني بشكل آلي عند زيارتي مرة اخرى: 
:: لقد نسيت كلمة السر
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» أقوى لعبة سيارات (للجيل الثالث) وتستطيع لعبها مع اصدقائك بلوتوث
الخميس سبتمبر 29, 2011 2:34 pm من طرف اسير الاحزان

» رسائل جوال
الأحد سبتمبر 25, 2011 3:10 pm من طرف hmizou

» أقوى برنامج لارسال مساج مجاني+ الشرح
الأحد سبتمبر 25, 2011 2:52 pm من طرف hmizou

» من 1 الى 5 و رش رشة عطر على عين العضو الي تبيه
الأربعاء سبتمبر 07, 2011 5:02 pm من طرف اسير الاحزان

» من 1 إلى 5 وآختار احد يرتب غرفتك ..**~
الأربعاء سبتمبر 07, 2011 5:01 pm من طرف اسير الاحزان

»  لو عندك قطعة فحم ....شوه بتكتب ع الجدار
الأربعاء سبتمبر 07, 2011 5:01 pm من طرف اسير الاحزان

» حلل شخصيه الي قبلك
الأربعاء سبتمبر 07, 2011 5:00 pm من طرف اسير الاحزان

» خبرنا كيف مزاجك اليوم
الأربعاء سبتمبر 07, 2011 4:59 pm من طرف اسير الاحزان

»  لعبه هل تعلم
الأربعاء سبتمبر 07, 2011 4:58 pm من طرف اسير الاحزان


شاطر | 
 

 واجبات المرأة المسلمة

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
دريدي كريم
★۩͇̿V͇̿I͇̿P͇̿۩★ عضو جديد ★۩͇̿
★۩͇̿V͇̿I͇̿P͇̿۩★ عضو جديد ★۩͇̿


عدد المساهمات : 12
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 28/05/2011

مُساهمةموضوع: واجبات المرأة المسلمة   الثلاثاء مايو 31, 2011 4:03 pm


إن
الدراسة العلمية المعرفية المتكاملة لموضوع واجبات المرأة ومسؤولياتها في
الإسلام تقتضي الإنطلاق من الإطار المرجعي الضابط للرؤية والحاكم للمنهج ،
خصوصا وأننا شعوب إسلامية يجب أن ننطلق في النظر إلى ذواتنا من خلال
الخصوصية لا من خلال الاستلاب .


فمشاركة
المرأة في التصور الإسلامي أمانة وتكليف ومصلحة شرعية راجحة ومسؤولية
حضارية أكيدة سندها شمول الاستخلاف وتحمل الأمانة ، أما في المنظومة
الغربية فمشاركة المرأة حق تطالب به وهدف تطمح إليه وهو بالتالي مصلحة
شخصية والفرق بين الأمرين واضح .


وبالتالي
فمحاكمة النسق الثقافي والحضاري الإسلامي قياسا بالنسق الغربي كنموذج ، هو مغالطة تغريبية وإستلاب وهزيمة نفسية ومسخ حضاري .


إن الضعف
في الممارسة العامة للمرأة والانحسار في دورها وتراجع وتحجيم مشاركتها يجب
أن يوضع في إطاره الواقع يأخذا بعين الاعتبار لمسبباته قصد معالجتها على
مستوى التصور والممارسة والاحتكام في ذلك إنما يتم حسب الرؤية الكلية
للمقاصد الشرعية مع مراعاة تنزيل الحكم على واقع المرأة بالنظر إلى
التحديات التي تعيشها .


هذا وإن
تواصل المرأة المسلمة مع مجتمعها وتلاحمها مع قضاياه مسؤولية قائمة ومعايشة
دائمة إعتبارا من كون النساء شقائق الرجال في الأحكام والمسئوليات والبناء
الحضاري للأمة ، ولم يرد التخصيص إلا في أحكام محدودة .


وأن
الحديث عن مسؤوليات المرأة يقودنا بالضرورة لتناول الموضوع في إطار خصائصنا
الحضارية ومواريثنا الثقافية محاولين تأصيل الطرح على مستوى الفهم
والدلالة والانطلاق من قطعيات الشرع التي أكدت الحضور الإيجابي للمرأة في
مناحي الحياة في إطار الشهود الحضاري ، وعليه تأتي معالجتنا لموضوع البحث
التالي :-


الفصل
الأول : الإطار المرجعي الضابط للرؤية والحاكم للمنهج .


الفصل
الثاني : مقومات تواصل المرأة المسلمة مع قضايا مجتمعها .


الفصل
الثالث : تصحيح مفهوم المشاركة وفق الرؤية الكلية للمقاصد الشرعية .


الفصل
الرابع : مسؤوليات المرأة الحضارية .


الفصل الخامس : الدور الرسالي للمرأة .





الفصل الأول


الإطار المرجعي الضابط للرؤية والحاكم للمنهج


إن
خصوصية الانتماء لأمة الإسلام تحيل على السمة العامة للرؤية الإسلامية
لمختلف قضايا الأمة ، لمختلف قضايا الأمة ، والتيي تقتضي بالضرورة الانطلاق
من أصولية المنهج في احتكامه إلى الحي ، وهذا يؤكد ما يلي :-


1 ضرورة تناول الأشياء داخل الإطار
المرجعيالخاص بنا كمسلمين والاحتكام إلى قطعيات الدين .


2 إستقلاليتنا الحضارية انطلاقا من
هويتنا يجب أن تكسبنا حصانة مفاهيمية ومنهجية تتقيد بالأصول العامة لهذا
الدين .


وعليه ،
فإن مانعيشه اليوم من" عولمة لقضية المرأة " وضرب لخصوصيات الأمم والشعوب
في هذا المجال إنما هو شكل من أشكال الهيمنة التي يحاول النظام العالمي
الجديد فرضها على العالم ، فعبر استقراء الطرح العالمي للقضية من المؤتمرات
الخاصة بالمرأة ، نجد ميلا واضحا لنسخ المبادئ العامة والقيم الراسخة
للأمم والحضارات وطمس هوية الشعوب ، وذلك لفرض الهيمنة الفكرية والثقافية
والحضارية خصوصا في الخطاب الحقوقي الذي يناضل البعض مستميتا لفرض عالميته ،
والذي من ضمن أهدافه تقنين الشذوذ الجنسي وتعددية أشكال الأسرة بين
الأمثال .


هذا
التحدي الحضاري للأمة الإسلامية يأتي فيوقت لم تستطيع فيه هذه الأخيرة
النهوض بعد نكساتها المتوالية ، والمتمثلة في عصور الانحطاط وما أفرزته من
تخلف وجمود في حياة المسلمين على جميع الأصعدة ،
وتقلص واضح في مشاركة المرأة وعزلها من المجتمع بحجة الأخذ بالأحوط وسد باب
الذرائع ، إضافة إلى عهود من الاستعمار أفضت إلى تفكيك العالم الإسلامي
وتشتيت قواه العقدية ، والقضاء على مقومات النهوض لديه وتدمير الاعتزاز
بالهوية والمقومات الحضارية .


ولقد
شكلت المرأة المنفذ الرئيسي والعامل المؤثر الذي تسربت عبره معاول الهدم
إلى عمق الحياة الإسلامية من صليبية وماسونية وصهيونية وشيوعية واستعمار
وتغريب ، خصوصا أن الظروف المذكورة آنفاً قد هيأت المدخل ، فمظهر الحيف
والظلم الاجتماعي الذي عانت منه المرأة والتهميش الذي أفقدها دورها
الإيجابي في الحياة والحرمان من العلم بدينها والتعلم بمشارب العلم
المختلفة وما يتولد عنه ممن جهل وأمية ، وكل ذلك شكل مدخلا ً تسللت عبره
دعوات التحرر والمساواة لتقدم نسقاً دخيلاً تفرضه كنموذج تبسط من خلاله
رؤاها وتصوراتها وتحاكم الأنساق الأخرى قياساً به .


هذا وإن
إضفاء " العلمية " على الطروحات كان من بين الأسباب التي أدت إلى الانبهار
بها خصوصاً مع الخطأ الشائع في محاكمة الإسلام كدين بدلا من تجربة المسلمين
القابلة للخطأ والصواب .


وعليه ،
نرى أنه من الضروري أن يتمتع الإنسان المسلم بالقدرة الكافية للتمييز بين
التأثر والتفاعل مع الحضارات ، وبين الغزو الذي يحمل في طياته انهزاماً
فكرياً ومسخاً حضارياً، فحجر الزاوية في بناء الحضارات هو الانطلاق من
معالم عقدية تحدد هوية الأمة وتشكل لديها الرصيد النفسي المساعد على الحركة
والفاعل الإيجابي في المجتمع ، خصوصاً بالنظر للتأثير الحاصل بين الواقع
الحضاري للأمة وبين ممارسة أفرادها لمسئولياتهم وقيامهم بواجباتهم .


وقد
أثبتت التجربة التاريخية بما لايترك مجالاً للشك أن الإنحسار الحضاري
لايترك إلا تخلفاً وانحطاطاً وإنعدام فاعلية.


إن العهد
النبوي الزاهر شكل حقبة مميزة في تاريخ المرأة ، حيث أحدث تغييراً
اجتماعياً في أوضاعها بنص القرآن والحديث النبوي الشريف والقدوة النبوية
وإقرار المشاركة العامة ، لكن ضعف الممارسة الإسلامية بعد المرحلة النبوية
قد انعكس سلباً على وضع المرأة على مستويين :


- على
المستوى النظري : أصبحت التقاليد والأعراف هي التي تتحكم في النظرة إلى
المرأة بدل الدين خصوصاً مع ظاهرة الاستغلال الجزئي للنصوص .


- على
مستوى الممارسة : منعت المرأة من الذهاب إلى المسجد ومن الخروج من المنزل
ومن المشاركة بإعتبارها عورة ومصدر فتنة . وكانت النتيجة أن حصدت الأمة
جميعها تراجعاً في الوعي والفعل الحضاري المتميز ، لأن الحكم بعدم مشاركة
نصف الأمة هو تعطيل لثروتها البشرية ، خصوصاً و أن الإنسان هذا المخلوق
المكرم الذي أسجد الله له الملائكة محتاج دائماً إلى تنمية شخصيته ليتمكن
من القيام بمهمة البناء والإعمار ، والشعور بالأمن النفسي والاجتماعي
والكرامة الإنسانية يؤدي إلى استغلال الإنسان لطاقته من خلال الحرية في
خدمة مجتمعه وأمته ، وإهدار إنسانية الإنسان وطمس معالم شخصيته هو خسارة
لفعل وعطاء إنساني ، فلننظر ماهي خسارة الأمة بتعدد حالات الإنحسار والعزلة
المجتمعية؟


إنطلاقاً
مما ذكر يتبين أن الأمة في حاجة لدعم وإحياء دور مشاركة المرأة بتبني
الممارسة العملية للمرأة لواجباتها ومسؤولياتها بين نور الوحي وإشراق
النبوة بعيداً عن الغلو والتقصير وكذلك الإفراط والتفريط ، تحقيقاً لتعاون
مستمر بين الرجال والنساء يكون سبباً في كمال المسؤوليات ، ولاشك أن ذلك
يتطلب منا فهما صحيحا للدين ( رجال ونساء ) وإلتزاماً بهديه ، لنضمن للمرأة
تواصلاً بناءاً مع أمتها .





الفصل الثاني


مقومات تواصل المرأة المسلمة مع قضايا مجتمعها


الأصل في
الشارع سواء بدءاً من تقرير الكرامة الإنسانية إلى تقرير المسئولية
الجنائية ، على أن هنالك فوارق محدودة قررها الشارع في وضوح وجلاء ، ولكن
يظل الأصل هو المساواة والفوارق استثناء من الأصل ، وأنه خطأ فادح وعدوان
على شرع الله أن يضيع هذا الأصل (1 ) فالمساواة في خطاب التكليف تتضمن
وجوب تواصل المرأة مع مجتمعها











عبد
الحليم أبو شقة : تحرير المرأة في عصر الرسالة ج – 1 ص 70


_
المساواة في الإنسانية والتكريم ، يقول الله تعالى ( يأيها الناس اتقوا
ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة ) النساء الآية (1) ويقول تعالى ( ولقد كرمنا
بني آدم ) الإسراء الآية( 70)


_
المساواة في المسؤولية والتكليف والحقوق والجزاء ، يقول تعالى في سورة
التوبة ( المؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن
المنكر ويقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة ويطيعون الله ورسوله ، أولئك سيرحمهم
الله ،إن الله عزيز حكيم).


- كما
يتأكد أصل المساواة بالجزاء في قوله تعالى ( فاستجاب لهم ربهم أني لاأضيع
عمل عامل منكم من ذكر أو أنثى بعضكم من بعض ) آل عمران الآية (194) .


- إن
المقتضيين السابقين ، المساواة في الإنسانية والتكريم والمساوة في
المسؤولية والتكليف والحقوق والجزاء يتفرع عنها أن المشاركة الإجتماعية
للمرأة وتواصلها مع قضايا مجتمعها أصل ثابت ، فلقد شاركت المرأة على عهد
الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) في الحياة الإجتماعية العامة سواء في المسجد
أو في ساحة القضاء للتقاضي أو في أعمال الجنائز مواساة وصلاة ، أو في
ميدان الجهاد أو المجالات الخاصة خلال الزيارة أو الضيافة أو الطلب المعروف
أو عمل مهني أو نشاط سياسي (2) .


إذن المشاركة الاجتماعية أداء لواجب حضاري له دوره في
حركة المجتمع في إطار الممارسة الجادة الملتزمة .


إذن
المشاركة الاجتماعية أداء لواجب حضاري له دوره في حركة المجتمع في إطار
الممارسة الجادة الملتزمة


-
وبالنظر لواجبات المرأة المسلمة في إطار رعايتها لبيتها وزوجها وأبنائها ،
فأنه لابد من الإشارة إلى ضرورة التوفيقبين هذه المسئوليات ، لذا وجب
التأكيد على ضرورة التعاونبين الرجل والمرأة لكمال المسئوليات ، فإذا كان
من واجبات الرجل القوامة على الأسرة والانفاق، ومن بين مسئوليات المرأة
حضانة الأطفال ورعاية شئون الأسرة ، فان هناك مبادئ عامة مشتركة منها حق
الرعاية والتعاون من أجل كمال المسئوليات، يقول رسول الله صلى الله عليه
وسلم" كلكم راع وكلكم مسئوول عن رعيته " رواه البخاري ومسلم.


- ففي اطار هذه المسؤولية المشتركة تفهم الواجبات ، وقد ضرب
الله (صلى الله عليه وسلم ) القدوة لأمته في ذلك ، في ذلك ، فقد سئلت عائشة
رضي الله عنها ، ما كان يصنع النبي (صلى الله عليه
وسلم) ؟ قالت كان يكون في مهنة أهله – تعني خدمة أهله – فاذا حضرت الصلاة
خرج لها " رواه البخاري " كما حض الرسول (صلى الله عليه وسلم) على معاونة
المرأة لزوجها في الانفاق خصوصا في حالة فقره حيث قال " لمه أجران ، أجر
القرابة وأجر الصدقة " رواه مسلم والبخاري . فالسنة النبوية الشريفة ترسم
لنا معالم الحياة الأسرية المبنية على المودة والرحمة , يقول تعالى " ومن
آيته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة "
الروم الآية (21 ) .


- هذا
وإن تواصل المرأة مع مجتمعها تؤسس لها الرابطة العقدية بالأمة التي تمنح
المرأة أهلية الانتماء، والتي يتفرع عنها المشاركة العامة بدءاً بالبيعة
والشورى ووصولا إلى المشاركة في الجهاد في سبيل الله، وبالتالي فقد ولدت
هذه الرابطة العقدية بالأمة شعوراً فعلياً عند المرأة بمسؤولياتها ، وهذا
ما أكدته أم سلمه حينما سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وسلم) يقول " يا
أيها الناس داعيا إلى صلاة الجمعة ، وجاريتها تمشطها فقالت للجارية :
استأخري عني فقالت : انما دعا الرجال ولم يدع النساء ، فقالت إني من الناس
والشاهد في الحديث " أني من الناس " وعي عميق من أم سلمه على أنها فرد من
الأمة ، لهذا انشغلت بهذا الأمر العام.


وتعطينا نسيبة بنت كعب المازنية مثالا صادقا في الارتباط
بالأمة وفهم أبعاد مسئولية المبايعة عن العقيدة عند المرأة ، حيث أنها
بايعت الرسول ( صلى الله عليه وسلم) في بيعة العقبة الثانية والتزمت بنصرة
الدين في مبايعتها حيث قاتلت إعلاء لكلمة الله في غزوة أحد واليمامة وخيبر ،
ومنها يستقي المؤمنون دروس المسئولية والجهاد وعدم التخلف عن الرسول ( صلى
الله عليه وسلم) – وهذا التواصل المسؤول للمرأة مع الأمة وقضاياها يتأسس
على مفهوم الاستخلاف ويحافظ على استمرارها ويربطها بالعبادة والتوحيد ولا
يخضعها للمصلحة الجماعية والفردية المنقطعة عن المصلحة الشرعية .


ويحقق
بالتالي الحياة الطيبة في الدنيا والآخرة .





الفصل
الثالث





الفصل الثالث


تصحيح مفهوم المشاركة وفق الرؤية الكلية للمقاصد
الشرعية


إن التشريع الإلهى انطلق من مقاصد عامة ومنها اخلاص
العبادة لله، والقيام بمهمة الاستخلاف فى الأرض. وتحقيقاً لهذه المقاصد،
فقد شرع الاسلام تضامن المسلمين وتعاونهم تحقيقاً للخير ومساهمة فى عمارة
الأرض، وذلك وفق النظام الإسلامى المتكامل الذى تضمن أحكام الدين والدنيا
فى تناسق بين حاجات الإنسان ومتطلبات مجتمعه فى توافق.


وإذا كان الدارس لأصول الشريعة يجدها تؤكد وتعزز
مكانة المرأة تكريماً وتكليفاً، فلقد شهد التاريخ الإسلامى عبر حقبه خصوصاً
بعد التجربة النبوية إنحساراً وتضييقاً وغلواً عطل قاعدة المشاركة، بل إن
إطارنا المرجعى الذى هو الإسلام فى صفاته وواقعيته ووسطيته واعتداله، أصبح
يخلط بـ "الفكر الدينى الاسلامى المتراكم عبر عصور مختلفة سادها الصفاء
أحياناً وعمها التعتيم أخرى. وبين هذا وذاك نشأت رؤى وتبلورت أفكار وتأسست
نظرات ساهمت فيها ظروف مختلفة إقتصادية وسياسية وإجتماعية ـ وحتى دينية أحياناً
وكان لهذه الظروف أثر فى تجسيد النص الدينى وتفسيره بشكل ـ ضمن مع مرور
الزمن ـ بعداً حقيقياً عن روح النص وجوهره وحتى صار الدين مصدراً ثانوياُ
بعد الفكر الدينى الذى أصبح له الصدارة فى كل المناقشات والحوارات، وصارت
له السيطرة على كل الدراسات والبحوث.(1)


وعليه تبقى الحاجة ماسة لتجاوز هذا الواقع بالتأصيل
والاحتكام للقواعد الشرعية من النص القرآنى مع الترجمة العملية فى السنة
النبوية الشريفة، وذلك فى إطار التفريق بين ما هو ثابت من النصوص والاحكام
المنزلة قرآناً والمثبتة سنة وبين الفهم البشرى لهذه الأصول وتفسيراته.
وكذا بين التجربة التاريخية للمسلمين القابلة للصواب والخطأ وبين الاسلام
كدين سماو من عند الله تعالى.


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


(1)
محمد فتح الله الزيادى ـ مفاهيم سائدة فى ميزان الإسلام، واشكاليات
الفكر الإسلامىص 336.








وإعتباراً مما ذكر يأتى الحديث عن صلاحيات المرأة
الشرعية المقدرة بالنص الشرعى، وهى ما يصطلح عليه بالأهلية "وقد عرفها
الأصوليين بأنها صلاحية الإنسان لوجوب الحقوق المشروعة له أو عليه، ولصدور
الأفعال منه على وجه يعتد به شرعاً". ومركزها الحقوقى فى الاسلام حاز قصب
السبق سواء عن الشرائع التى سبقته أم عن التشريعات التى تلته، فالمرأة
تتمتع بشخصية مدنية مستقلة وبأهلية كاملة.


إن المحافظة على البناء المتين للكيان الحضرى للأمة
يقتضى القيام بوظائف إجتماعية داخل دائرة الأمة ومن ثم اعتبر الإسلام
العمل الاجتماعى التربوى الذى تقوم به المرأة داخل الأسرة عملاً مسئولاً
ورعاية لها ابعادها التنموية خصوصاً لارتباطه بالتربية وحفظ الفطرة السليمة
والتنشئة الاجتماعية الهادفة التى تحصن الهوية وتتبنى النموذج القوى
الامين، لهذا فإن المكانة الاجتماعية للمرأة ترتبط بالضرورة بالمجال العام
سواء على مستوى إعداد المرأة للقيام بدورها (ارتياد المسجد للصلاة والعلم
والتعلم كنموذج) أو على متوى حقها فى المشاركة فى الشأن العام (المشاركة فى
البيعة نموذجاً) هذا الارتباط الدائم بالأسرة والمجتمع والأمة اسهام فى
خيرية الأمة مصدقاً لقوله "كنتم خير أمة أخرجت للنا تأمرون بالمعروف وتنهون
عن المنكر" (آل عمران الآية:110) وأن الأمة الإسلامية اليوم أحوج ما تكون
إلى جهود ابنائها لتخرج من مرحلة الضعف والوهن مقام الشهادة على الناس.


ويتحمل علماء الأمة وفقهاؤها مسئولية جسيمة أمام
الله عز وجل فى بعض الصور المشرقة لتاريخ الأمة من جملة مهامها حل إشكالية
القديم المقطوع عن الواقع بتجديده وتمحيص الوافد الجديد بتأصيله.


ونحن حينما نتحدث عن التجديد، فإننا نقصد به الحركة
الفكرية الشمولية التى تفسح المجال االجتهاد فى الأحكام بما يحفظ أصول
الشريعة، ونقصد به تجديد الفكر والفقه الاسلامى، ونبذ مظاهر المذهبية
والتبعية الجامدة والتفاصل مع الواقع المتغير الذى تستوعبه بالضرورة
المبادئ الغسلامية التى تنفرد بسمة خاصة وهى قابليتها للتطبيق مع اختلاف
الزمان والمكان، والحجية الثابتة هى القرآن والسنة دون سواهما، فالفقه
الإسلامى هو اجتهادات البشر فى إدراك الاحكام المنزلة واستخلاص المعانى
المقصودة، أى اجتهاداتهم فى وصل تلك الاحكام بأحوال البشر
فى كل بيئة. وهى فى إطار ما تعتبر فهماً بشرياً إنسانياً ذات وضع بشرى يرد
عليه الصواب والخطأ(1).



ولما كانت مشاركة المرأة المسلمة فى الحياة العامة
قد تم حظرها استناداً لقاعدة سد الذريعة فإن الغلو فيها قد عطل مباحاً وحرم
حلالاً، وحمل المرأة مشقة وعسراً وإذا كان المراد بمقاصد الشريعة كما يقول
علال القاسي رحمه الله هو الغاية منها والأسرار التى وضعها الشارع عند حكم
من أحكامها، فإن الإسلام حينما أناط مهمة الاستخلاف والاعمار بالإنسان،
فإنه جعلها مسئولية جماعية تضامنية مشتركة بين الرجال والنساء... ووضع
القواعد والضوابط لضمان سلامة الممارسة على أرض الواقع، فالحجاب وغض البصر
والنهى عن التبرج، وآداب المعاملات وحق الطريق وغيرهما، آداب عامة للمشاركة
الآمنة فى الحياة الاجتماعية.


والإجتهاد الفقهى هو "لسان الميزان" فى هذه القضية
إذ بإمكانه إقمة التوازن المطلوب بين المقاصد والقواعد، وخصوصاً وأن رسول
الله صلى الله عليه وسلم قد رسم لنا منهاجاً لو تمسكنا به فى حياتنا ما
ضللنا أبداً بقوله "اياكم والغلو فى الدين، فإنما هلك من كان قبلكم بالغلو
فى الدين" صحيح الجامع الصحيح.


وقد التزم عليه السلام بهذا المنهاج فى حياته، تقول
عائشة رضى الله عنها "ما خير رسول الله (صلى الله عليه وسلم) بين أمرين
إلا اختار أيسرهما ما لم يكن إثماً" رواه البخارى ومسلم. والتكاليف الشرعية
كلها محكومة بقاعدة "المشقة تجلب التيسير".


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ



(1)
طارق البشرى: الملامح العامة للفكر السياسى الإسلامى فى التاريخ
المعاصر ص 47 ـ 478 ط1.


(2) هبة
رؤوف: مرجع سابق ص116.


وعليه "لا شك أن حركة المرأة لإحداث التغيير من
خلال مشاركتها وفعاليتها تحتاج إلى دعم واجتهاد فقهى ليساندها ويبلور مقاصد
الشريعة ونصوصها بما يتفق وحاجات كل مجتمع إسلامى. فالظروف الاجتماعية
المستجدة تستلزم الترجيح بين الآراء الفقهية.. ورد العرف إلى الأصول
الشرعية وذلك كله فى إطار استيعاب مقتضيات تطور العصر والتعامل معها بأعمال
قواعد الاسلام فى وسطيته واعتداله وتفتحه وانفتاحه.









الفصل الرابع




مسؤوليات المرأة الحضارية





إن الانحسار الحضارى الذى تعيشه الأمة متعددة
الأبعاد، مما يجعل النهضة الحضارية الإسلامية بأبعادها الحقيقية وخصوصياتها
الثقافية هدفاً صعب المنال، خصوصاً بالنظر إلى الواقع الإسلامى الذى يجعل
فى طياته "مزيجاً مؤلماً من أشكال القهر فى الهوية الدينية والانتماء
الحضارى، وفى سلامة الأرض وحرمة المقدسات وفى الاستغلال من التبعية
واستغلال اوطن وحرمة المواطن فى القول والفكر والعمل، يشترك فى تحمل هذا
القهر الرجال والنساء فهما معاً يصنعان تاريخاً مشتركاً، ويساهمان فى حضارة
خاصة بهما. إن التخلف عن الركب الإنسانى العام أفرز ضعفاً أصاب الأمة على
مستوى أخلاقها وقيمها واقتصادها واجتماعها وثقافتها، ولا شك أن الأخذ
بأسباب النهوض ينطلق من معالجة أسباب الضعف سواء تلك المرتبطة بالذاتية
الاسلامية أو المتعلقة بالعالم الخارجى، وللمرأة دورها فى سد الثغرات فى
البناء العام للمجتمع لأنها جزء منه.


وفى تاريخنا نماذج حية رائدة فى العطاء والبناء
الحضارى المتميز، ففى مجال المؤازرة المادية والمعنوية نجد أم المؤمنين
خديجة رضى الله عنها التى قال فى حقها رسول الله (صلى الله عليه وسلم)
"آمنت بى إذ كفر بى الناس وواستنى بمالها إذ حرمنى الناس" وفى مجال الصبر
والرعاية نجد الزهراء بنت رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ، وفى مساندة
الحق والثبات على دين الله نجد سمية بنت خياط أول شهيدة فى الإسلام، وفى
مجال تنشئة الأبطال نذكر أسماء بنت أبى بكر وقولها لإبنها عبد الله بن
الزبير "والله لضرب بسيف فى عز، خير من ضربه فى ذل" وفى مجال القيادة
والحكمة يذكر القرآن الكريم بلقيس ملكة سبأ، بل ويضرب الله مثلاً للذين
آمنوا إمرأة فرعون ومريم بنت عمران، كما يضرب مثلاً للذين كفروا إمرأة نوح
وإمرأة لوط.


إن الإيمان العميق شكل فى حياة المرأة المسلمة
تحولاً فكرياً ترجمته إلى سلوك عملى، هذا التوازن هو ثمرة طبيعية للتفاعل
الإيجابى بين الشخص والفكرة، وهذا ما أدى إلى تنمية أخلاقيات البناء
والنهضة، وعليه، فإن الفكرة الدينية لها أثرها الفاعل فى الدورة الحضارية،
فالعنصر الدينى كما يؤكد علم النفس يولد الطاقة لدى الإنسان ويساهم فى
تنظيم الطاقة الحيوية وتوجيهها نحو الهدف، وهو منبه أساسى لتنشيط الإرادة
وحالة التعارض التى نعيشها اليوم بين الحقائق التى نؤمن بها وبين نظمنا
التعليمية والتربوية والاقتصادية والقانونية التى نطبقها، شكلت إنفصاماً
اجتماعياً وفقدان توازن، ونتج عنه الإنحسار والتبعية والتخلف، وهى كما يقرر
علماء الإجتماع موت إجتماعى على مراحل.


"وبقدر ما تكون هناك فكرة واضحة تمام الوضوح عن دور
هذا العصر الدينى فى ميلاد مجتمع معين، يمكن أن تكون هناك فكرة دقيقة تمام
الدقة عن دورها الذى يمكن أن تؤديه فى نهضة هذا المجتمع.


وبهذا ندرك معنى قوله (صلى الله عليه وسلم) "إنه لا
يصلح آخر هذه الأمة إلا بما صلح به أولها" بمفهومه الاجتماعى الدقيق(1).


والتغير الذى شمل أصحاب محمد (صلى الله عليه وسلم)
خير شاهد حيث تمثلوا الفكرة على مستوى الفكر والتغيير النفسى والتطبيق
العملى أيضاً. ومما يدل على أن هناك علاقة ترابطية بين العلم والعمل، وهو
كون الإيمان فى الإسلام ليس تمنياً أو تحلياً. وإنما هو إقرار بالقلب يصدقه
العمل. فقد كان أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قرآناً يمشى على
الأرض. وقد ضربت المرأة مثالاً للتطبيق العملى لمقتضيات اإيمان حينما أصبحت
النساء بعد نزول آية الحجاب وراء رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فى
الصلاة كأنما على رؤوسهن الغربان كما تروى أمناً عائشة رضى الله عنها.


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ



(1) مالك
بن نبي: ميلاد مجتمع ـ دار الفكر ط 1989 ص 81.












الفصل الخامس




الدور الرسالي للمرأة المسلمة


عانقت المرأة نور الإيمان من أول يوم: فأول من ثبت
وآزر وآمن برسول الله (صلى الله عليه وسلم) إمرأة هى زوجته خديجة بنت
خويلد، وأول دماء سقت بذرة الإسلام دماء الشهيدة سمية بنت الخياط. حيث
طعنها أبو جهل بحربه.


وقد تحملت المرأة المسلمة معاناة شديدة فى تلقى
الدعوة حيث شهدت بطحاء مكة أنواعاً من التعذيب والتنكيل بالنساء المؤمنات.
كما أن المرأة سجلت سبقاً عقدياً حيث لم تنتظر إذناً من أب أو زوج أو أخ
للإيمان بالدين الجديد، وهذا تمام قوة الشخصية واستقلالها. عن عبد الله بن
عباس قال : "كنت وأمى من المستضعفين، أنا من الولدان وأمى من النساء" صحيح
البخارى فالمرأة فى سبيل رسالة الإسلام تحملت الاستضعاف والهوان، وتركت
الحياة الآمنة المطمئنة مع الزوج مؤثرة رضا الله.


كما شاركت المرأة المسلمة فى الهجرة الأولى
والثانية إلى الحبشة، رغم ما صاحب ذلك من معاناة ومشقة وغربة عن الوطن
واحتمال للأذى والاضطهاد، كما شاركت فى الهجرة إلى المدينة المنورة، بل
كانت ثمرة رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وصاحبه أبو بكر بزاد الدعوة فى
غار حراء.


كما حضرت المرأة البيعة حيث بايعت كل من نسيبة بنت
كعب المازنية "أم عمارة" وأسماء بنت عمرو بن عدى الأسلمية "أم منيع" رسول
الله (صلى الله عليه وسلم) على وجوب النصرة والزود عن الرسول _صلى الله
عليه وسلم) حتى يبلغ أمره، وأنزل الله تعالى فى بيعة النساء قرآناً يتلى
(يا أيها النبى إذا جاءك المؤمنات يبايعنك على ألا يشركن بالله شيئاً ولا
يسرقن ولا يزنين ولا يقتلن أولادهن ولا يأتين ببهتان يفترينه بين أيديهن
وأرجلهن ولا يعصينك فى معروف فبايعهن واستغفر لهن الله إن الله غفور رحيم)
"الممتحنة الآية12".


وباستحضار المراحل الأولى لرسالة الإسلام وما
صاحبها من أذى واضطهاد وتنكيل نستشف الروح الرسالية والجهادية العالية التى
تمتعت بها المرأة عبر مراحل نشر الدعوة الإسلامية.


ولقد بوبت الصحاح لمشاركة المرأة فى المعارك نصرة
لدين الله، فهذا كتاب الجهاد والسير فى صحيح البخارى يفرد باباً خاصاً لغزو
النساء وقتالهن مع الرجال. ومن الأمثلة العملية لمشاركة المرأة فى ساحة
الجهاد نذكر:


ـ مشاركة أم المؤمنين عائشة وأم سليم بنت سلمان
وفاطمة الزهراء بنت رسول الله فى سقاية ومداواة الجرحى.


ـ اتخاذ أم سليم خنجراً يوم حنين.


ـ مشاركة أم عطية الأنصارية فى سبع غزوات، تقول هذه
الصحابية الجليلة "غزوات مع رسول الله (صلى الله عليه وسلم) سبع غزوات
أخلهم فى رحالهم فأصنع لهم الطعام وأداوى الجرحى وأقوم على المعارك".


ـ مشاركة نسيبة بنت كعب رضى الله عنها فى الدفاع عن
رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فى غزوة أحد بشهادة رسول الله (صلى الله
عليه وسلم) "ما التفت يميناً ولا شمالاً إلا رأيت نسيبة تقاتل دونى" وقد
أمر رسول اله (صلى الله عليه وسلم) رجلاً مولياً معه ترساً أن يلقى له
ترسه، وتحكى نسيبة عن مشاركتها فى غزوة أحد فتقول "جرحت يوم أحد أثنى عشر
جرحاً"(1)
كما شاركت فى معركة اليمامة وأبلت البلاء الحسن حتى بترت
يدها.


ـ دفاع صفية بنت عبد المطلب يوم الخندق عن النساء
والأطفال فى الحصن.


ـ بلاء خولة بنت الأزور فى معركة أجادين وبطولتها
النادرة التى لفتت إنتباه القائد خالد بن الوليد.


إن اشتراك المرأة المسلمة بالجهد الحربى بهذه الروح
البطولية يسائل نساءنا اليوم ليحملن المسؤولية ويسلمهن المشعل.


ومواكبة المرأة المسلمة ومعايشتها لدين الله جعلتها
أحرص ما تكون على حضور مجالس رسول الله (صلى اه عليه وسلم)لتتعلم منه أمور
دينها بل وتسأله تخصيص


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ



(1) الطبقات
لابن سعد فى ترجمة نساء بن النجار.








النساء بيوم يلقاهن فيه فيوافق عليه السلام. وهكذا
تضمنت كتب السيرة أسماء جليلة لأمهات المؤمنين وللصحابيات فى الرواية عن
رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ومنهن على سبيل المثال لا الحصر.


1 -أمهات المؤمنين: وقد روت عن رسول الله (صلى الله
عليه وسلم) عائشة وكانت من المكثرات فى الرواية، وأم سلمة حيث روت وحدها
(378) حديثاً، وحفصة وزينب بنت جحش وجويرية وصفية بنت حيي وميمونة.


2 - الصحابيات ومنهن أسماء بنت أبى بكر وأم سليم وأم
عطية وزينب إمرأة عبد الله بن مسعود، وأم شريك وخولة بنت حكيم وأم الحصين
وأم كلثوم بنت عقبة وأم هانئ وفاطمة بنت قيس وأم هشام بنت حارثة بن النعمان
والربيع بنت مسعود.



- وقد
شاركت المرأة فى رواية السنة وتعليم الناس وذلك لكونها تعلمت من رسول الله
(صلى الله عليه وسلم) الدراية قبل الرواية، بل إن الأحاديث التى روتها
النساء تضمنت أحكاماً ثابتة تلقتها الأمة بالقبول، يقول الحافظ الذهبى فى
مقدمة الميزان: "لم يؤثر عن إمرأة أنها كذبت فى حديث" وهذا تقدير تنفرد به
المرأة عن جدارة واستحقاق بالنظر لكثرة الأحاديث الموضوعة عن الرجال. ولم
ترد أخبار النساء، قال الشوكانى "لم ينقل عن أحد من العلماء بأنه رد خبر
إمرأة لكونها إمرأة، فكم من سنة قد تلقتها الأمة بالقبول من إمرأة واحدة من
الصحابة. وهذا لا ينكره من له أدنى نصيب من علم السنة(1).


وتمام الدراية تشهد له استدراكات النساء عن
الصحابة. وهذا ما أهل المأة المسلمة لتقوم بواجب الدعوة إلى الله منذ أن
قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) لإحدى النساء "أبلغى من وراءك"(2) فقد تفهمت النساء أن إجازة القيام بمهمة التبليغ
مسؤولية تتشرف بحملها المرأة تحقق خلالها النصيحة التى قال بشأنها رسول
الله (صلى الله عليه وسلم) "الدين


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ



(1)
الشوكانى نيل الأوطان ج 8 ص 122


(2) رواه
مسلم





النصيحة"، قلنا لمن يا رسول الله؟ قال لله ولكتابه
ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم (1) .ومهمة الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر يؤكدها قوله تعالى
(والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر)
التوبة الآية (17).


(كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون
عن المنكر وتؤمنون بالله) سورة آل عمران الآية "110".


وقضية المهور المشهورة شاهد إثبات على أمر المرأة
بالمعروف ونهيها عن المنكر وتقديمها النصح لولاة الأمور فحينما قال أمير
المؤمنين عمر بن الخطاب "لا تغالوا فى صدقات النساء، فإنه لا يبلغنى عن أحد
ساق أكثر من شيئ سامه نبى الله، أو سيق إليه إلا جعلت فضل ذلك فى بيت
المال" ثم نزل فعرضت له إمرأة من قريش فقالت له يا أمير المؤمنين كتاب الله
أحق أن يتبع أم قولك؟ قال بل كتاب الله، لم ذلك؟ قالت: إنك نهيت الناس ألا
يتغالوا فى صداق النساء والله يقول فى كتابه (وآتيتم ، إحداهن قنطاراً)
فقال عمر: كل أحد أفقه من عمر ثم رجع إلى الناس فقال: إنى كنت نهيتكم عن
التغالى فى صداق النساء فليفعل رج فى ماله ما شاء (2).


وختاماً حاولنا من خلال هذا العرض أن نربط موضوع
المرأة بسياقه الحضارى المتميز، فى إطار ارتباطه بالمنهج الإسلامى الذى من
أهم سماته الإحتكام للوحي، إنطلاقاً من كونه ربانى المصدر، كما حاولنا
التركيز على أن موضوع المرأة وما يتصل به هو "موضوع الإنسان النوع"
وبالتالى فإننا نعلن الرفض لخندقته فى إطار طرح نسوانى يبتره من محيطه
العام، لهذا حرصنا على أن يتم الطرح لموضوع واجبات المرأة ومسؤولياتها فى
إطار دائرة الأمة الذى يتطلب ترابطاً وتوازناً، هذا الترابط يبلغ مداه فى
الإرتباط الوثيق بين المسؤوليات والتكاليف الفردية وإقامة التكاليف
الإجتماعية العامة، مع التأكيد على أن صلاح أحدهما موقوف بالضرورة على
الآخر، لكونهما يشك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
♥فراشة الربيع♥
♥ღ المديرة العامة ღ.♥
♥ღ المديرة العامة ღ.♥
avatar

عدد المساهمات : 383
السٌّمعَة : 1
تاريخ التسجيل : 24/08/2010
العمر : 21
الموقع : الجزائر

مُساهمةموضوع: رد: واجبات المرأة المسلمة   الأربعاء يونيو 01, 2011 1:07 am

Idea
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://souf.moontada.net/
marwa.dz
عضو فعال
عضو فعال
avatar

عدد المساهمات : 271
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 11/01/2011
العمر : 23

مُساهمةموضوع: رد: واجبات المرأة المسلمة   الخميس يونيو 23, 2011 8:06 pm

What a Face
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
اسير الاحزان
★۩͇̿V͇̿I͇̿P͇̿۩★ المدير العام ★۩͇̿V͇̿I͇̿P͇̿
★۩͇̿V͇̿I͇̿P͇̿۩★ المدير العام ★۩͇̿V͇̿I͇̿P͇̿


عدد المساهمات : 444
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 13/02/2011
العمر : 21

مُساهمةموضوع: رد: واجبات المرأة المسلمة   الأربعاء يوليو 13, 2011 10:28 pm

شكرا




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alger1099.ahlamontada.net/
 
واجبات المرأة المسلمة
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات سوف نت  :: `·.¸¸.·¯`··._.· (الأقســام العـامــــــــة ) ·._.··`¯·.¸¸.·` :: منتدى الحـوار العـام | General Forum-
انتقل الى: